ابن عربي

222

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( 270 ) وكل ما يقول فيه علماء الشريعة مستحب ، فذلك هو المرغب ، وما عداه فهو سنة أو فرض . والسنة والرغبة ، عندهم ، من باب الندب وتختلف ، عندهم ، بالأقل والأكثر في تأكيد الأمر بها ، وذلك بسبب قرائن أحوال تلك العبادة . حتى أن بعضهم يرى في بعض السنن ، ما إذا تركت عمدا إن كانت فعلا ، أو فعلت عمدا إن كانت تركا ، - حكمها في الإثم حكم الواجب . مثل لو ترك الإنسان الوتر أو الفجر دائما : كان آثما . ( 271 ) فاما الجلسة الوسطى ، فاتفقوا على سجود السهو لتركها . واختلفوا في الجلسة الوسطى : هل هي فرض أو سنة ؟ واختلفوا : هل يرجع الإمام إذا سبح به إليها ، أوليس يرجع ؟ وإن رجع : متى يرجع ؟ - فقال الأكثر : يرجع ما لم يستو قائما . وقال قوم : يرجع ما لم تنعقد الركعة التي قام إليها . وقال قوم : يرجع إن فارق الأرض قيد شبر . - وإذا رجع ، عند الذين لا يرون رجوعه ، فالأكثر على أن صلاته جائزة . وقال قوم : تبطل . ( الحضور في العبادات : فروضها وسننها ورغائبها ) ( 272 ) وصل : الاعتبار في الفصل . - فروض العبادات ، الحضور مع الحق ، ( وذلك يكون ) عند الشروع فيها . وسنن